الشيخ محمد إسحاق الفياض
649
المباحث الأصولية
إلى الشبهات البدوية وعدم شموله للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، على أساس ان المرتكز في أذهان العرف والعقلاء هو ان الشارع لا يرفع اليد عن الاغراض اللزومية في مقابل الاغراض الترخيصية ، وعلى هذا فلا يمكن رفع اليد عن الاغراض اللزومية في أطراف العلم الاجمالي بجعل ترخيص فيها ، لأن الاغراض الترخيصية في ارتكاز العرف والعقلاء لا يمكن ان تبلغ درجة تتقدم على الاغراض اللزومية ، ومن هنا يكون جعل الترخيص في تمام أطرافه يستلزم تفويت الغرض اللزومي المعلوم ومناقض له ، وهذا الارتكاز يكون بمثابة قرينة لبية متصلة مانعة عن انعقاد ظهور أدلة الأصول في الاطلاق والشمول لأطراف العلم الاجمالي فيكون المانع اثباتياً ، وأما شمولها لبعض الأطراف دون بعضها الآخر ، فلا يمكن من جهة لزوم محذور الترجيح بلا مرجح . [ الصنف الثاني : روايات الحل وانها لا تشمل أطراف العلم الإجمالي ] وأما الصنف الثاني : وهي روايات الحل ، فقد يقال كما قيل إنها تشمل أطراف العلم الاجمالي ، بتقريب ان عمدة هذه الروايات صحيحة عبد الله بن سنان ( كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه ) « 1 » ، فان هذه الصحيحة تشمل أطراف العلم الاجمالي ، وذلك بقرينة كلمة بعينه ، لأنها ظاهرة في التأسيس والاحتراز ، كما هو الحال في كلّ قيد أخذ في لسان الدليل فإنه ظاهر في الاحتراز ، وحمله على التأكيد والتوضيح خلاف الظاهر ، وعليه فيكون مفاد الصحيحة حلية أطراف العلم الاجمالي حتى تعرف الحرام منه بعينه أي بشخصه ، وهذا مساوق للمعرفة التفصيلية فهو حلال
--> ( 1 ) - الوسائل ج 17 ب 4 من أبواب يكتسب به ح 1 .